الزمخشري

457

أساس البلاغة

إذا تبعته نفسه وأطاعته وسمح البعير ذل بعد الصعوبة قال المتلمس صبا من بعد سلوته فؤادي * وسمح للقرينة بانقياد ويقال عليك بالحق فإن في الحق مسمحا أي متسعا ومندوحة عن الباطل قال ابن مقبل وإني لأستحيي وفي الحق مسمح * إذا جاء باغي الخير أن أتعذرا وبلغت الشجة السمحاق وهو الجلدة الرقيقة على العظم ومن المجاز عود سمح بين السماحة مستو لا أبن فيه وشجه السمحاق وفي السماء سماحيق وهي القطع الرقاق من الغيم سمد رجل سامد وقد سمد سمودا إذا قام رافعا رأسه ناصبا صدره كما يسمد الفحل إذا هاج ومنه قيل للغافل الساهي سامد « وأنتم سامدون » ورجل سميدع من قوم سمادع وسمادعة قال الراعي قليلا ثم قام إلى المطايا * سمادعة يجرون الثنايا وقال عويف القوافي لعمري لقد فارقت من آل مالك * سمادع سادات ومردا خضارما وهو يأكل السميد والسميذ وهو الحوارى ومن المجاز وطب سامد ملآن منتصب وسمد إذا غنى لأن المغني يرفع رأسه وينصب صدره واسمدي لنا يا جارية سمر باب مسمر ومسمور وهو أسمر بين السمرة وقناة سمراء وقنا سمر وسقاه السمار المذيق وهو مسامره وسميره وباتوا سمارا وسامرا وكنت في السامر وهذا سامر الحي وهو سمسار من السماسرة ومن المجاز لا أفعل ذلك ما سمر ابنا سمير ولا آتيه السمر والقمر وأتيته سمرا ليلا وقال زهير باتا وباتت ليلة سمارة * حتى إذا تلع النهار من الغد أي لا ينامان فيها يعني العير والأتان وقال ابن مقبل كأن السرى أهدى لنا بعدما ونى * من الليل سمار الدجاج ونوما يعني الديكة وسمرت الإبل ليلتها كلها رعت وباتوا يسمرون الخمر يشربونها ليلتهم قال يصف إبلا يسمرن وحفا فوقه ماء الندى * وقال القطامي ومصرعين من الكلال كأنما * سمروا الغبوق من الطلاء المعرق